أهم الأخباربرلمانيات

سمو الأمير يلقي النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة

(كونا) – افتتح‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬الشيخ‭ ‬صباح‭ ‬الأحمد‭ ‬الجابر‭ ‬الصباح‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬العادي‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬ال‭ ‬15‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة‭.‬

  ‬وألقى‭ ‬سموه‭ ‬النطق‭ ‬السامي‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭ ‬نصه‭:‬

  ‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

‭(‬واتقوا‭ ‬فتنة‭ ‬لا‭ ‬تصيبن‭ ‬الذين‭ ‬ظلموا‭ ‬منكم‭ ‬خاصة‭)‬

                                    ‬صدق‭ ‬الله‭ ‬العظيم

  ‬الحمدلله‭ ‬رب‭ ‬العالمين‭ ‬والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد‭ ‬خاتم‭ ‬الأنبياء‭ ‬والمرسلين‭ ‬وعلى‭ ‬آله‭ ‬وصحبه‭ ‬أجمعين‭.‬

  ‬إخواني‭ ‬وأبنائي‭ ‬رئيس‭ ‬وأعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬المحترمين‭ ….‬

  ‬على‭ ‬بركة‭ ‬الله‭ ‬نفتتح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬العادي‭ ‬الرابع‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭ ‬لمجلس‭ ‬الأمة‭  ‬ضارعين‭ ‬إلى‭ ‬المولى‭ ‬القدير‭ ‬أن‭ ‬يلهمنا‭ ‬السداد‭ ‬ويهيئ‭ ‬لنا‭ ‬من‭ ‬أمرنا‭ ‬رشدا‭  ‬ويمدنا‭ ‬بعون‭ ‬منه‭ ‬للقيام‭ ‬بواجبنا‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭ .‬

الأخوة‭ ‬المحترمين‭ ….‬

  ‬يسرني‭ ‬أن‭ ‬أنتهز‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬لتجديد‭ ‬شكري‭ ‬وتقديري‭ ‬لإخواني‭ ‬وأبناء‭ ‬شعبي‭ ‬الكريم‭ ‬وللمقيمين‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الكويت‭ ‬الطيبة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أبدوه‭ ‬جميعا‭ ‬من‭ ‬طيب‭ ‬المشاعر‭ ‬وصادق‭ ‬الدعوات‭  ‬ومن‭ ‬متابعة‭ ‬مستمرة‭ ‬للإطمئنان‭ ‬على‭ ‬صحتنا‭ ‬كما‭ ‬أجدد‭ ‬شكري‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬عبروا‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬الفرحة‭ ‬والابتهاج‭ ‬والسرور‭ ‬بمناسبة‭ ‬عودتنا‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬الوطن‭ ‬الغالي‭ ‬ونحن‭ ‬ننعم‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بوافر‭ ‬الصحة‭ ‬والعافية‭ ‬مجسدين‭ ‬بذلك‭ ‬روح‭ ‬الأسرة‭ ‬الكويتية‭ ‬الواحدة‭ ‬التي‭ ‬تربطها‭ ‬أواصر‭ ‬المحبة‭ ‬والمودة‭ ‬التي‭ ‬تبرز‭ ‬سمات‭ ‬الشعب‭ ‬الكويتي‭ ‬الكريم‭ ‬وأصالته‭  ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬أجدد‭ ‬الشكر‭ ‬لإخواني‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والفخامة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬والصديقة‭ ‬على‭ ‬كريم‭ ‬اهتمامهم‭ ‬ومتابعتهم‭ ‬وعلى‭ ‬ما‭ ‬عبروا‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬طيب‭ ‬المشاعر‭ ‬وصادق‭ ‬الدعاء‭ ‬والتمنيات‭.‬

  ‬الإخوة‭ ‬المحترمين‭…‬

  ‬تشهد‭ ‬منطقتنا‭ ‬ظروفا‭ ‬مصيرية‭ ‬عصيبة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬ونتابع‭ ‬بكل‭ ‬القلق‭ ‬والألم‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬التصعيد‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتي‭ ‬نسأل‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬أن‭ ‬تنتهي‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يحقق‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬والرخاء‭ ‬لإشقائنا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬وأجد‭ ‬لزاما‭ ‬أن‭ ‬أنبهكم‭ ‬مجددا‭ ‬إلى‭ ‬خطورة‭ ‬الأوضاع‭ ‬الملتهبة‭ ‬التي‭ ‬تعصف‭ ‬حولنا‭ ‬والتي‭ ‬نستشعر‭ ‬أخطارها‭  ‬وخطورة‭ ‬تداعياتها‭ ‬وآثارها‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬أمننا‭ ‬واستقرارنا‭ ‬ومستقبل‭ ‬أجيالنا‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬مقبولا‭ ‬ولا‭ ‬محتملا‭ ‬استمرار‭ ‬خلاف‭ ‬نشب‭ ‬بين‭ ‬أشقائنا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬أوهن‭ ‬قدراتنا‭ ‬وهدد‭ ‬إنجازاتنا‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستوجب‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬السمو‭ ‬فوق‭ ‬خلافاتنا‭ ‬وتعزيز‭ ‬وحدتنا‭ ‬وصلابة‭ ‬موقفنا‭ ‬كما‭ ‬علينا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العربي‭ ‬أن‭ ‬نتجاوز‭ ‬خلافاتنا‭ ‬وأن‭ ‬نضع‭ ‬المصالح‭ ‬العليا‭ ‬لأمتنا‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭ ‬وهي‭ ‬مسؤولية‭ ‬تاريخية‭ ‬سيحاسبنا‭ ‬عليها‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬قبل‭ ‬حساب‭ ‬التاريخ‭ ‬وإزاء‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الدقيقة‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نأخذ‭ ‬العبرة‭ ‬مما‭ ‬يجري‭ ‬حولنا‭  ‬ولا‭ ‬خيار‭ ‬أمامنا‭ ‬إلا‭ ‬ترسيخ‭ ‬وحدتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬وتلاحم‭ ‬مجتمعنا‭ ‬ونبذ‭ ‬أسباب‭ ‬الفتن‭ ‬والفرقة‭ ‬وإثارة‭ ‬النعرات‭ ‬العصبية‭ ‬البغيضة‭ ‬ومن‭ ‬أخطرها‭ ‬انحراف‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬صارت‭ ‬معاول‭ ‬تهدم‭ ‬وتمزق‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬وتسيء‭ ‬إلى‭ ‬سمعة‭ ‬الناس‭ ‬وكراماتهم‭ ‬وأعراضهم‭ ‬وقد‭ ‬دعوتكم‭ ‬غير‭ ‬مرة‭ ‬إلى‭ ‬تحرك‭ ‬جاد‭ ‬وعاجل‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬الخطيرة‭ ‬وحماية‭ ‬مجتمعنا‭ ‬من‭ ‬آفاتها‭ ‬الفتاكة‭.‬

  ‬الأخ‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ … ‬الأخوة‭ ‬المحترمين

  ‬إننا‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الأخير‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬فلعلها‭ ‬فرصة‭ ‬طيبة‭ ‬لتحقيق‭ ‬إنجازات‭ ‬مشهودة‭ ‬تضاف‭ ‬إلى‭ ‬سجلكم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الكويت‭ ‬وأهلها‭ ‬الأوفياء‭ ‬إنني‭ ‬أدعو‭ ‬الجميع‭  ‬بل‭ ‬أطلب‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬مجلسا‭ ‬وحكومة‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬مصلحة‭ ‬الكويت‭ ‬دائما‭ ‬همكم‭ ‬الأول‭ ‬وشغلكم‭ ‬الشاغل‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تعلو‭ ‬عليه‭ ‬مصلحة‭ ‬أو‭ ‬غاية‭ ‬أو‭ ‬اعتبار‭… ‬ما‭ ‬يستوجب‭ ‬منكم‭ ‬التعاون‭ ‬البناء‭ ‬والجاد‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬مصلحة‭ ‬الكويت‭ ‬العليا‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أبدا‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬اختصاصكم‭ ‬الدستوري‭ ‬بل‭ ‬حسن‭ ‬استخدامها‭ ‬وعدم‭ ‬التعسف‭ ‬والغلو‭ ‬فيها‭.‬

  ‬ولا‭ ‬يفوتني‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬أؤكد‭ ‬ثقتي‭ ‬الكبيرة‭ ‬بمعالي‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة‭ ‬مرزوق‭ ‬علي‭ ‬الغانم‭ ‬وبسمو‭ ‬الشيخ‭ ‬جابر‭ ‬المبارك‭ ‬الحمد‭ ‬الصباح‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ودورهما‭ ‬المثمر‭ ‬في‭ ‬تجسيد‭ ‬التعاون‭ ‬المنشود‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬تحقيقا‭ ‬للغايات‭ ‬الوطنية‭ ‬المأمولة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭.‬

  ‬إخواني‭.. ‬أبنائي‭.. ‬بني‭ ‬وطني‭ ‬الكريم

  ‬إننا‭ ‬ننعم‭ ‬بحمدالله‭ ‬وفضله‭ ‬بوطن‭ ‬جميل‭ ‬يحسدنا‭ ‬عليه‭ ‬الأخرون‭  ‬نتفيأ‭ ‬بظلال‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬نتمتع‭ ‬بخيراته‭ ‬وبركاته‭ ‬وامل‭ ‬ألا‭ ‬تلتفتوا‭ ‬إلى‭ ‬دعاة‭ ‬التشاؤم‭ ‬والإحباط‭.‬

  ‬إنها‭ ‬كويت‭ ‬العز‭ ‬والكرامة‭ ‬كويت‭ ‬الحب‭ ‬والوفاء‭ ‬كويت‭ ‬الكرم‭ ‬والعطاء‭ ‬فحافظوا‭ ‬عليها‭  ‬عضوا‭ ‬عليها‭ ‬بالنواجذ‭.‬

  ‬وهي‭ ‬دعوة‭ ‬للجميع‭ ‬بأن‭ ‬نزِن‭ ‬أمورنا‭ ‬بميزان‭ ‬موضوعي‭ ‬عاد‭  ‬فلدينا‭ ‬من‭ ‬السلبيات‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬القبول‭ ‬باستمراره‭ ‬ولكن‭ ‬لدينا‭ ‬كذلك‭ ‬الكثير‭ ‬مما‭ ‬نفخر‭ ‬به‭ ‬ونعتز‭ ‬كما‭ ‬لدينا‭ ‬من‭ ‬الآمال‭ ‬والطموحات‭ ‬ما‭ ‬يقتضي‭ ‬أن‭ ‬نُشمر‭ ‬عن‭ ‬سواعدنا‭ ‬لتحقيقه‭ ‬وإنجازه‭ .‬

  ‬إن‭ ‬الكويت‭ ‬أمانة‭ ‬غالية‭ ‬في‭ ‬أعناقكم‭ ‬واعلموا‭ ‬بأن‭ ‬التاريخ‭ ‬لا‭ ‬يجامل‭ ‬ولا‭ ‬يرحم‭ ‬ولن‭ ‬يغفر‭ ‬لمن‭ ‬يقصر‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬هذه‭ ‬الأمانة‭ ‬المقدسة‭.‬

  ‬والله‭ ‬يوفقكم‭ ‬ويسدد‭ ‬خطاكم‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬خير‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطنين‭.‬

  ‬والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمه‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.