أهم الأخباربرلمانيات

البابطين: الصالح وزير إصلاحي..وصوتُ بمنحه الثقة انسجاما مع قناعاتي

أشاد النائب عبد الوهاب البابطين بالنهج الإصلاحي لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، مبينا أن تصويته بمنحه الثقة جاء انسجاما مع قناعاته وما يرضي ضميره”.

وقال البابطين في تصريح صحفي بمجلس الأمة “أقف هنا أعلن عن موقف يرسم خارطة للمبدأ والصدق مع الذات، فأنا لا أتعامل مع الوزراء إلا بمسطرة واحدة ثابتة لا تتغير بتغير الأشخاص والأدوار، والمزاجية في الموقف لم تكن في يوم من الأيام أسلوب عملي من بداية العمل بمجلس الأمة”.

وأضاف “عدم طرحي الثقة بوزير الداخلية ليس صك غفران عن أي تصرف لاحق”، مبينا أنه اتخذ موقفه بعدم طرح الثقة بالوزير لأنه اختار طريق الصلاح الفعلي الميداني من خلال جملة من الإجراءات التي طلب من الوزير اتخاذها.

وبين أنه طالب وزير الداخلية بإيقاف مدير عام أمن الدولة عن العمل وإجراء تحقيق فوري فيما ظهر من تسريبات وإحالة الملف فورا إلى النيابة العامة، مؤكدا أن الوزير استجاب لكل تلك المطالب.

وأوضح البابطين أن مشكلة الفساد أو التسريبات الموجودة في أي قطاع من القطاعات لا تنتهي بإزاحة الوزير ولا يمكن ضمان أن يقوم الوزير اللاحق بالإجراءات المطلوبة.

ولفت إلى أن بعض الأصوات ظهرت في الأيام السابقة لجلسة مناقشة طلب طرح الثقة تنادي بطرح الثقة بالوزير وأن من يطرح الثقة بالوزير هو الإصلاحي وأن من لا يطرح الثقة بالوزير هو إنسان فاسد أو مفسد.

وشدد البابطين على أنه يقبل النصيحة ولكنه لا يوجه من أي طرف من الأطراف ممن يحملون في طياتهم أفكارا مسمومة أو توجيها غير مبرر.

وقال “لن نخضع في هذه المواقف إلا لضمائرنا وقناعاتنا وحرصنا على مراعاة الله جل وعلا فيما نعمل وحبنا للكويت وأهلها، والسياسة بالنسبة لي ليست فن الممكن بل هي جرأة الوقوف مع الحق دون النظر للارتدادات السلبية”.

وأضاف البابطين معلقا ” هو أمر قاس جدا أن يوهموك بأن الشارع يقف ضدك ولكن الأقسى من هذا الشعور عندما تشعر أنك خسرت نفسك أمام قضايا مستحقة تحتاج وقفة”.

وشدد على أنه لا يقبل المزايدة ممن يدعي أنه يوجه الشارع الكويتي، لافتا إلى أنه سبق أن وقع كتاب عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء السابق في الاستجواب الذي قدمه النائب حمدان العازمي، وأعلن عدم التعاون السياسي مع حكومة سمو الشيخ جابر المبارك مجتمعة عندما شطبت الاستجوابات.

ونوه البابطين بأنه عند ظهور قضية صندوق الجيش أعلن بعد استقالة الحكومة بأنه في حالة سمو الشيخ جابر المبارك لمنصبة سيقوم باستجوابه على هذه القضية.

وأشار إلى تقدمه باستجوابين سابقين لوزير الإعلام السابق الشيخ سلمان الحمود ووزير النفط السابق بخيت الرشيدي، كما وافق على طرح الثقة بعدد من الوزراء، وفي المقابل أعلن تأييده لبعض الوزراء المجتهدين طوال فترة الأربعة سنوات السابقة.
وأكد البابطين أنه ليس بحاجة للوقوف ضد وزير الداخلية أنس الصالح لكي يثبت أنه يملك الجرأة على المعارضة، موضحا أن موقفه بتجديد الثقة بالوزير نابع من عدة أسباب.

وأوضح أن المستجوب لم يثبت تربح الوزير أو ارتكابه مخالفة، لاسيما وأن المادة 131 من الدستور والمذكرة التفسيرية للدستور نصت بشكل واضح على أنه لا يمنع أن تكون للوزير أسهما أو سندات أو حصصا في شركة تتمتع بالشخصية المعنوية.
وبين البابطين أنه كان يتمنى من النائب المستجوب أن يعرض في جلسة الاستجواب مناقصة واحدة يثبت من خلالها تربح الوزير أو مساهمته بتربح شركته أو شركات أهله.

ورأى أنه أمر محزن التطرق لزوجة الوزير في قضية لم تكن ضمن محاور الاستجواب وأن يطرح أنها متهمة بقضية النصب العقاري على الرغم من أن زوجة الوزير صدرت ثلاثة أحكام قضائية من ثلاثة درجات التقاضي بالبراءة، كما أنها هي المتضررة من قضية النصب العقاري.

واعتبر البابطين أن الأمر الأخطر هو ربط عملية فقدان ملف قضية تيماس بقضية زوجة الوزير بينما هو أبعد ما يكون عن الواقع ، مستطردا بالقول “أريد أن أحدث الصادقين وكل من يفهم المنطق كيف أطرح الثقة بالوزير أمام هذه المشاهد”.

ونوه البابطين بأن المحور الثاني من الاستجواب تم التطرق فيه لشخص بحريني تم حبسه 3 سنوات في قضية نصب واحتيال وتوجد بحقه قضايا أخرى من ذات النوع وعندما خرج بعد الـ 3 سنوات تم تجديد حبسه مرة أخرى بأمر النيابة العامة لأن هناك قضايا أخرى تنظر بحقه.

وبين أنه تم وضع صورة أخرى لشخص مكبل اليدين وهو على الأرض وقيل إنه هكذا تتصرف وزارة الداخلية مع من تلقي القبض عليهم، ولكن تبين أن هذا الشخص متهم ومتواجد الآن في السجن بسبب قضايا أخلاقية.
وأشار إلى ان النائب المستجوب قال إن النيابة العامة هي التي استدعت النائب البنغالي في حين أن النيابة لا تملك استدعاء أي طرف إلا بوجود بلاغ أو شكوى، مؤكدا أن استدعاء النائب البنغالي تم ضمن حملات متتالية قامت بها وزارة الداخلية لمتابعة عدد من القضايا.

وتابع البابطين”أنا من تقدمت برسالة واردة للمجلس تتحدث عن قضية النائب البنغالي وأثرت أسماء شركات في القاعة وقلت إني سأسلم هذه الملفات لوزير الداخلية ليتخذ بها إجراء”، مؤكدا أن وزير الداخلية قام فعلا باتخاذ الإجراء بالتحقيق في الواقعة وإحالتهم للنيابة.

وأوضح أنه فيما يتعلق بقضية إتلاف 60 ألف ملف في المباحث الجنائية قبل أن يقدم النائب محمد المطير بهذا الخصوص قام هو بالاتصال بوزير الداخلية وطلب اتخاذ إجراء وهو ما تم بتشكل لجنة تحقيق وإحالة الشخص للنيابة العامة.
وأكد أنه أمام هذه المشاهد لا يمكن أن يطرح الثقة بوزير استجاب فعليا للعديد من القضايا التي تمت إثارتها.

ورأى البابطين ان محور الجداول الانتخابية يحتاج إلى تعديل تشريعي، مبينا أن البيانات التي عرضت من النائب المستجوب ناقصة في حين أن الوزير كان يصحح للمستجوب بأن هناك 37 ألف عنوان يحتاجون لتعديل من خلال مخاطبة رسمية من وزارة الداخلية للبطاقة المدنية.

ولفت إلى أنه بمجرد أن ظهرت بعض التسريبات بعد الاستجوابات صرح بأنه لن يمنح صك غفران للوزير في جلسة اليوم ما لم يتخذ الوزير إجراءاته بإيقاف مدير عام إدارة أمن الدولة عن العمل وتشكيل لجنة تحقيق فورية وإحالة الملف برمته إلى النيابة، وقد استجاب الوزير لهذه المطالب.

ورأى البابطين أنه لا يمكن تحميل المسؤولية السياسية لوزير الداخلية عن التسريبات التي ظهرت قبل أن يتم تحديد تواريخ هذه التسريبات، وطالما أنه يقوم بإجراءات سليمة.

واستغرب موقف النواب الذين يطالبون وزير الداخلية بتحمل المسؤولية السياسية والاستقالة على خلفية تسريبات قضية الصندوق الماليزي في حين أنهم منحوا الثقة لوزير المالية المسؤول عن وحدة التحريات المالية التي حققت في نفس الموضوع.

وأكد البابطين رفضه خلط الأوراق وخاصة فيما يتعلق بتسريبات أمن الدولة لان هناك إجراءات اتخذت وأحيل الموضوع إلى جهات التحقيق ثم إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة ليكون تحت نظر اللجنة النيابية المشكلة للتحقيق في قضية الصندوق الماليزي.
وتساءل “لو كان من سرب التسجيلات المتعلقة بالأمن الوطني للكويت إنسانا وطنيا فهل ينشر هذه التسجيلات أم يذهب إلى النيابة العامة ويقدم ما لديه من أدلة”؟

وأكد البابطين أن لا أحد يختلف على خطاب سمو نائب الأمير الشيخ نواف الأحمد عندما ظهر بكلمة واضحة المعالم خاطب فيها أبناء الشعب الكويتي بكل وضوح وتجرد بأن هذا الملف بالدرجة الأولى تحت عين سموه، وفي الدرجة الثانية وجه سموه كلامه إلى بعض الحسابات التي تريد أن تثير الفتن وتطرق سموه إلى عملية التحقيق من هذه التسريبات واتباع الخطوات القانونية والدستورية التي يفترض أن تذهب لها هذه الأطراف.

وتساءل “لمصلحة من يحصل ذلك خلال 4 أيام تلت يوم الاستجواب ومن المستفيد؟ وما الذي يريده منكم؟ فهل يريد منكم أن تتبعونه أو تصفقون له أو تقتنعوا بقراراته؟”

وجدد التأكيد على مخاطبة المنصفين بأنه لا يمكن أن يتخذ أبدا موقفا بعيدا عن منطق وقناعة وسلوك سياسي محترم وأخلاق سياسية وبرلمانية وأعراف.

واختتم البابطين تصريحه قائلا ” أوجه كلامي لمن يريد الإنصاف ووضع النقاط على الحروف وتسمية الأمور بمسمياتها بعيدا عن حسابات البعض التي يريدون إدخالنا بها حتى نكون أدوات في مشهد، فلم نعتاد طوال الأربعة سنوات أن نكون أدوات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.