رياضةرياضة عالمية

3 عوامل منحت ليفربول التفوق على مانشستر يونايتد

قلب ليفربول الأحوال في كرة القدم الإنجليزية، وتمكن أخيرا من التفوق على مانشستر يونايتد، بفضل سياسة ناجحة للنادي، مستفيدا في الوقت ذاته من حالة التراجع الشديدة التي ألمت بالفريق المنافس منذ اعتزال المدرب الأسطوري أليكس فيرجسون.

عبر السنوات القليلة الماضية، تعامل ليفربول مع المعطيات أمامه بذكاء شديد، فقام بتعيينات مهمة داخل أروقة النادي، وأجرى تعاقدات منطقية وملائمة لاحتياجات الفريق، واستعان بخبرات فنية مميزة رفعت من المستوى الفني، الأمر الذي أثر إيجابا على النتائج.

في المقابل، عاش مانشستر يونايتد أياما سوداء نتيجة لتغيير المدربين، والصفقات التي لم تقدم إضافة للفريق، إلى جانب عدم تمتع النادي برؤية واضحة حول المستقبل.

وسيتواجه الفريقان مساء الأحد ضمن الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وإذا تمكن ليفربول من الفوز، فإنه سيتقدم على يونايتد بفارق 30 نقطة على سلم الترتيب، وهو ما يعكس الفوارق الحالية بينهما.

ما الذي اختلف في السنوات القليلة الماضية؟ التقرير التالي لـ”كوره” يسلط الضوء على 3 عوامل رئيسية منحت ليفربول التفوق على يونايتد.

الرجل المناسب في المكان المناسب

بعدما سيطر مالكا فريق بوسطن ريد سوكس في دوري البيسبول الأميركي جون دبليو هنري وتوم ويرنر على ليفربول، لم يكن جمهور الفريق الأحمر قادرا على توقع ما سيحدث في المستقبل على الصعيد الإداري.

تم تعيين مايك جوردون كمسؤول في النادي، وبدأ هذا الرجل يتخذ القرارات المهمة ويضع الأسس لتوجهات النادي المستقبلية، مستعينا بخبرته السابقة في ريد سوكي.

وفي عام 2012، تم تعيينه كرئيس تنفيذي، لتبرز قدرته على الاستعانة بالأشخاص المناسبين وحثهم على تقديم أفضل ما لديهم، وهو الذي اشتهر بمقولة مهمة هي “إبداء رأيك في ليفربول ليس مسموحا.. إنه أمر إلزامي”.

يعمل جوردون في الخفاء ولا يظهر للإعلام، عكس الرئيس التنفيذي في مانشستر يونايتد إد وودوارد الذي يزداد غضب الجمهور منه يوما بعد يوم.

فشل وودوراد في ترك بصمته على النادي، فأخفق في ملف تعيين المدربين، وكذلك في ملف التعاقدات، فبات رجلا مكروها بالنسبة لأنصار الفريق، ما دفع المدرب أولي جونار سولسكاير، لمطالبة الجمهور بالتوقف عن ترديد أغاني ساخرة من الرئيس التنفيذي خلال المباريات.

التعاقدات الذكية

تعامل ليفربول بذكاء مع سوق الانتقالات منذ قدوم المدرب الألماني يورجن كلوب، والإحصائيات تدعم تماما هذه النظرية، في وقت كان فيه مانشستر يونايتد واحدا من أسوأ الأندية الكبرى في هذا السياق.

منذ قدوم كلوب، أنفق ليفربول 417 مليون جنيه إسترليني على شراء 21 لاعبا، أغلى 11 من هؤلاء اللاعبين ما يزالون في صفوف الفريق، وتمت إعارة لاعبين اثنين هما الصربي ماركو جروييتش والألماني لوكاس كاريوس.

وباع النادي لاعبين اثنين هما دومينيك سولانكي وراجنار كلافان، مقابل ما مجموعه 21 مليون جنيه إسترليني، علما بأنهما كلّفا النادي معا 8.2 مليون جنيه إسترليني.

في المقابل، أنفق مانشستر يونايتد 511 مليون جنيه إسترليني على شراء 14 لاعبا فقط في الفترة ذاتها، ناهيك عن الرواتب المرتفعة التي دفعتها الإدارة للاعبين أمثال أليكسيس سانشيز وزلاتان إبراهيموفيتش.

10 لاعبين من هؤلاء ما يزالون في النادي، وتمت إعارة سانشيز إلى إنتر ميلان، وحقق النادي خسائر من بيع روميلو لوكاكو إلى إنتر ميلان، وإقحام هينريك مخيتريان في عملية تبادل أليكسيس مع آرسنال.

المدرب الناجح

الاستعانة بكلوب في ليفربول كانت بمثابة نقطة مفصلية، فلم يتعاقد الـ”ريدز” مع مدرب أكثر قدرة على التواصل مع اللاعبين منذ أيام المدرب الأسطوري بيل شانكلي.

كلوب جاء إلى ليفربول بسيرة ذاتية محترمة، خصوصا وأنه فاز بلقب الدوري الألماني مرتين مع دورتموند، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013، والأهم من ذلك، أن شخصيته وفلسفته وطريقة عمله تتناسب تماما مع طريقة العمل في النادي، وهو ما جعل الارتباط بين الطرفين ناجحا بكل المقاييس.

أتى كلوب إلى ليفربول في وقت كان فيه الهولندي لويس فان جال يدرب مانشستر يونايتد بأساليبه التقليدية القديمة، ثم تعاقد “الشياطين الحمر” مع البرتغالي جوزيه مورينيو الذي اصطدم كثيرا مع الإدارة وفشل في تكوين علاقة متفاهمة مع لاعبيه.

لكن الصدمة تمثلت في تعيين النرويجي أولي جونار سولسكاير خلفا لمورينيو، بعدما فشل في السابق كمدرب لكارديف سيتي، واكتفى ببعض الإنجازات مع مولده النرويجي، وها نحن الآن نشاهد أداء متذبذبا لفريق لا تبدو هويته الفنية واضحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.